ابن أبي الحديد

126

شرح نهج البلاغة

متأوهون كأن جمر غضا * للموت بين ضلوعهم يسرى ( 1 ) فهم كأن بهم جرى مرض * أو مسهم طرف من السحر لا ليلهم ليل فيلبسهم * فيه غواشي النوم بالسكر إلا كرى خلسا وآونة * حذر العقاب فهم على ذعر كم من أخ لك قد فجعت به * قوام ليلته إلى الفجر متأوها يتلو قوارع من * آي الكتاب مفزع الصدر ( 2 ) ظمآن وقدة كل هاجرة * تراك لذته على قدر رفاض ما تهوى النفوس إذا * رغب النفوس دعت إلى المزر ( 3 ) ومبرأ من كل سيئة * عف الهوى ذا مرة شزر ( 4 ) والمصطلي بالحرب يوقدها * بحسامه في فتية زهر ( 5 ) يختاضها بأفل ذي شطب * عضب المضارب ظاهر الأثر ( 6 ) لا شئ يلقاه أسر له * من طعنة في ثغرة النحر منهارة منه تجيش بما * كانت عواصم جوفه تجرى ( 7 )

--> ( 1 ) الأغاني : ( للموت بين ضلوعهم ) ، وبعده : تلقهم إلا كأنهم * لخشوعهم صدروا عن الحشر ( 2 ) في الأصول : ( مفرح ) ، وما أثبته من الأغاني ، وفيه بعده : نصب تجيش بنات مهجته من خوف جيش مشاشة القدر ( 3 ) المزر : النبيذ من الشعير أو الحنطة . ( 4 ) هذا البيت يذكر في الأغاني . ( 5 ) الأغاني : والمصطلي بالحرب يسعرها * بغبارها وبفتية سمر ( 6 ) الأثر : جوهر السيف ، وفى الأغاني : ( يجتاحها . . . قاطع البتر ) . ( 7 ) الأغاني : ( منهرة ) .